يشهد التحول الرقمي في الإمارات تسارعاً لافتاً مع اتساع استخدام الخدمات الإلكترونية في المعاملات اليومية، من الدفع والتحقق من الهوية إلى إنجاز المهام الحكومية والمالية عبر الهاتف والإنترنت. وتبرز عبارة 97 % من سكان الإمارات يستخدمون الخدمات الرقمية كخلاصة دقيقة لمرحلة باتت فيها الثقة الرقمية جزءاً من نمط الحياة، لا مجرد خيار تقني إضافي، وسط تنامٍ واضح في الحاجة إلى حماية أكثر قوة ومرونة.
12 يوليو 2026 18:16 مساء
|
آخر تحديث:
12 يوليو 18:41 2026

الأمن السيبراني عنصر أساسي في التجربة الرقمي
الخلاصة
97 % من سكان الإمارات يستخدمون الخدمات الرقمية و79% يعتمدون الإنترنت يومياً و86% يفضلون بطاقات الدفع للتحقق الآمن من الهوية
79 % يعتمدون على الإنترنت لإنجاز أنشطتهم اليومية
86 % يفضلون بطاقات الدفع للتحقق الآمن من الهوية
تحول رقمي يلامس تفاصيل الحياة اليومية
أثبتت الإمارات مرة أخرى أنها من أكثر الدول تقدماً في مسار التحول الرقمي، بعدما كشف استطلاع دولي حديث أن 97 % من سكان الإمارات يستخدمون الخدمات الرقمية بانتظام، بينما يعتمد 79 % على الإنترنت أو الهواتف الذكية لإنجاز معظم أعمالهم اليومية. وتعكس هذه الأرقام اتساع حضور التقنية في الحياة اليومية، من التسوق والدفع إلى الخدمات الحكومية والتواصل والعمل.
وأظهرت الدراسة، التي أجرتها شركة «إيديميا للمعاملات الآمنة» بالتعاون مع مؤسسة «إبسوس بي في إيه» وشملت 11 دولة، أن 97 % من سكان الإمارات يستخدمون الخدمات الرقمية بانتظام، في مؤشر واضح على عمق الاندماج بين المجتمع والبنية الرقمية المتقدمة في الدولة. وتزامنت النتائج مع استمرار الإمارات في تطوير منظومتها التنظيمية الخاصة بالمدفوعات الرقمية والتكنولوجيا المالية، إلى جانب تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2025-2031.
كما توضح النتائج أن 97 % من سكان الإمارات يستخدمون الخدمات الرقمية بانتظام في بيئة تتوسع فيها الخيارات الإلكترونية بسرعة، سواء على مستوى الخدمات العامة أو المعاملات المالية أو أدوات التحقق من الهوية. ومع هذا الاتساع، تتصاعد الحاجة إلى بناء ثقة رقمية مستدامة توازي مستوى الابتكار التقني.
الأمن السيبراني يصبح جزءاً من التجربة
تُظهر الدراسة أن المستخدمين لم يعودوا ينظرون إلى الحماية الرقمية باعتبارها ميزة ثانوية، بل عنصراً أساسياً يجب أن يكون حاضراً في كل خدمة. واعتبر نحو 40 % من المشاركين أن الأمن هو العامل الأهم عند اختيار الخدمة الرقمية، متقدماً على اعتبارات أخرى مرتبطة بسهولة الاستخدام أو سرعة الأداء.
وفي سياق متصل، عبّر 86 % من المستهلكين في الإمارات عن تفضيلهم استخدام بطاقات الدفع الفعلية للتحقق الآمن من الهوية أثناء المعاملات عبر الإنترنت، وهو ما يعكس زيادة الوعي بأهمية أدوات التوثيق الموثوقة. كما قال 85 % إنهم يريدون القدرة على رؤية جميع المواقع والتطبيقات المرتبطة ببطاقات الدفع الخاصة بهم داخل تطبيقاتهم المصرفية، بما يمنحهم قدراً أكبر من التحكم والشفافية.
هذا التحول في التوقعات يؤكد أن 97 % من سكان الإمارات يستخدمون الخدمات الرقمية بانتظام، لكنهم في الوقت نفسه يطالبون بمعايير أعلى للأمان والوضوح وسهولة إدارة البيانات الشخصية. وباتت تجربة المستخدم الناجحة اليوم تُقاس ليس فقط بسرعة الخدمة، بل بمدى قدرتها على حماية الهوية والمعلومات المالية.
تقنيات ناشئة وتحديات أكثر تعقيداً
أفادت الدراسة أيضاً بارتفاع الوعي بتأثير التقنيات الناشئة على مستقبل الأمن الرقمي، ولا سيما الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية. ففي الإمارات، يرى 61 % من المشاركين أن الذكاء الاصطناعي قد يجعل الهجمات الإلكترونية أكثر تطوراً وتعقيداً، بينما اعتبر 83 % ممن لديهم معرفة بالحوسبة الكمية أنها قد تتحول إلى تهديد محتمل للأمن السيبراني في المستقبل.
وقال مارك بيرتان، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «إيديميا للمعاملات الآمنة»، إن الإمارات أصبحت واحدة من أكثر الاقتصادات الرقمية تقدماً في العالم، ما يجعل الثقة عاملاً محورياً لاستمرار الابتكار والنمو. وأضاف أن اتساع الأنظمة المترابطة وظهور تقنيات جديدة، مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية، سيجعلان بناء الثقة واحداً من أكبر التحديات التي يواجهها الاقتصاد الرقمي في المرحلة المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن أدوات مثل التشفير، والتحقق من الهوية، والترميز الرقمي ستبقى ضرورية لحماية المستخدمين من دون المساس بسهولة الاستخدام أو سلاسة الخدمات. ومع استمرار ارتفاع معدلات التبني، تبدو الإمارات في موقع متقدم يوازن بين السرعة والابتكار من جهة، والأمن والثقة من جهة أخرى. ويجعل ذلك 97 % من سكان الإمارات يستخدمون الخدمات الرقمية بانتظام أكثر من مجرد رقم؛ إنه انعكاس لواقع رقمي متجذر يواصل التوسع بثبات.
