الشارقة 24 – وام:
تمكنت جمعية الشارقة الخيرية من توسيع حضورها الإنساني خارج الدولة خلال النصف الأول من العام، عبر تنفيذ آلاف المشاريع التي جمعت بين الإغاثة والتنمية والخدمات الأساسية، في إطار جهود متواصلة تستهدف دعم المجتمعات الأكثر احتياجاً وتعزيز الأثر المستدام لتبرعات المحسنين. وتبرز خيرية الشارقة تنفذ مشاريع إنسانية خارج الإمارات بـ139.8 مليون درهم كعنوان لمرحلة جديدة من العمل الخيري المنظم الذي يوازن بين الاستجابة العاجلة وبناء الحلول طويلة الأمد.
حجم واسع للمشاريع المنفذة
أعلن محمد راشد بن بيات، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية، أن الجمعية نفذت 11051 مشروعاً وحملة إنسانية وتنموية خارج دولة الإمارات خلال النصف الأول من العام الحالي، بتكلفة إجمالية بلغت 139,8 مليون درهم، شملت مشاريع إنشائية وتعليمية وصحية وإغاثية وموسمية وتنموية في عدد من الدول المستفيدة.
وقال بن بيات إن هذا الزخم في التنفيذ يعكس اتساع نطاق العمل الإنساني للجمعية، وحرصها على توجيه دعم المحسنين إلى مشاريع ذات أثر مباشر ومستدام، إلى جانب التدخل السريع لتلبية الاحتياجات الإغاثية العاجلة التي تمس حياة الأسر والمجتمعات المستفيدة.
مشاريع خدمية وتعليمية وصحية
وأوضح أن أبرز ما نُفذ خلال هذه الفترة تمثل في إنشاء 1,278 مسجداً بتكلفة تجاوزت 62,4 مليون درهم، استجابة لرغبات المحسنين، وانطلاقاً من دور الجمعية في خدمة المجتمعات المسلمة وتعزيز رسالتها الدينية والاجتماعية. كما جرى تنفيذ 7866 مشروعاً لحفر الآبار بقيمة تجاوزت 30,2 مليون درهم، بما يوفر المياه النظيفة لآلاف الأسر ويخفف معاناتها اليومية في الحصول على مصادر آمنة.
وأضاف أن خيرية الشارقة تنفذ مشاريع إنسانية خارج الإمارات بـ139.8 مليون درهم لم تقتصر على الجوانب الخدمية فحسب، بل امتدت إلى قطاع التعليم عبر إنشاء 13 مدرسة بتكلفة بلغت 8,1 ملايين درهم، وبناء 107 فصول دراسية بقيمة 3,7 ملايين درهم، إلى جانب تشييد قرية سكنية متكاملة بكلفة تجاوزت 2 مليون درهم، في خطوة تعكس اهتمام الجمعية بتوفير بيئة تعليمية ومعيشية أكثر استقراراً للمستفيدين.
وفي الجانب الصحي، شملت المشاريع إنشاء 4 عيادات طبية بقيمة 1,3 مليون درهم، وإجراء 4309 عمليات لعلاج أمراض العيون بتكلفة تجاوزت 2,2 مليون درهم، فضلاً عن مشاريع طبية أخرى ودعم علاج المرضى، بما يسهم في تحسين فرص الوصول إلى الرعاية الصحية للفئات الأشد حاجة.
استجابة موسمية وتنمية مستدامة
وأشار بن بيات إلى أن الجمعية أولت اهتماماً ملحوظاً بالمواسم الدينية والإنسانية، حيث نفذت 443 ألف وجبة إفطار صائم بقيمة 4,4 ملايين درهم، إضافة إلى 22358 مشروعاً للأضاحي تجاوزت قيمتها 7.5 ملايين درهم. كما شملت الجهود توزيع السلال الغذائية والتمور وغيرها من المبادرات التي تساعد الأسر المحتاجة على تلبية احتياجاتها الأساسية خلال مواسم العطاء.
وأوضح أن خيرية الشارقة تنفذ مشاريع إنسانية خارج الإمارات بـ139.8 مليون درهم في إطار رؤية أشمل لا تتوقف عند الإغاثة الموسمية، إذ واصلت الجمعية تنفيذ مشاريع تنموية تهدف إلى تمكين الأسر وتحقيق قدر أكبر من الاعتماد على الذات. وقد شمل ذلك 804 مشاريع إنتاجية، وإنشاء 45 محلاً وقفياً خيرياً، وبناء 64 منزلاً للأسر المحتاجة، إلى جانب 17 مجمعاً ومركزاً خدمياً، مع التركيز كذلك على مشاريع الطاقة الشمسية ومحطات تحلية المياه لضمان استدامة الخدمات الأساسية في المناطق المستهدفة.
ولفت إلى أن برامج الرعاية المجتمعية شملت كفالة أئمة المساجد، وتوزيع المصاحف، ودعم الأسر، وتيسير أداء فريضة الحج والعمرة، وتنظيم مسابقات قرآنية، إلى جانب سلسلة من المبادرات الإنسانية والإغاثية التي استهدفت تحسين الظروف المعيشية وتلبية الاحتياجات العاجلة للمستفيدين.
فلسفة تقوم على الأثر المستمر
وأكد بن بيات أن تنوع المشاريع المنفذة يجسد فلسفة الجمعية في العمل الإنساني، القائمة على الجمع بين الإغاثة الفورية والتنمية المستدامة، بحيث لا يقتصر أثر المشروع على سد احتياج مؤقت، بل يمتد إلى بناء حلول طويلة الأجل تساهم في رفع جودة الحياة وتمكين المجتمعات من الاعتماد على نفسها. وأضاف أن خيرية الشارقة تنفذ مشاريع إنسانية خارج الإمارات بـ139.8 مليون درهم وفق دراسات ميدانية دقيقة تحدد الأولويات في كل دولة، وبالتنسيق مع المكاتب والشركاء المحليين، مع متابعة مستمرة بعد التنفيذ لضمان استدامة المشاريع وتحقيق أهدافها كاملة.
وبهذا النهج، تواصل الجمعية تعزيز حضورها في ميادين العمل الخيري الدولي، مستندة إلى رؤية تضع الإنسان في صميم الاهتمام، وتمنح المشاريع قيمة تتجاوز لحظة التنفيذ إلى أثرٍ يبقى ويستمر.
