تؤكد “الفجيرة للموارد الطبيعية” اليوم موقع إمارة الفجيرة في صدارة المشهد الإقليمي للتعدين المستدام، عبر نهج يجمع بين التشريعات الحديثة والرقابة البيئية والتقنيات المتقدمة والشراكات المؤثرة. ويعكس هذا المسار التزام المؤسسة بدعم التنمية الاقتصادية دون الإضرار بالموارد الطبيعية، بما ينسجم مع أولويات الدولة في الاستدامة والابتكار وحماية البيئة.
وتواصل “الفجيرة للموارد الطبيعية” ترسيخ نموذج عمل يقوم على التوازن بين النمو الصناعي والمحافظة على البيئة، مستندة إلى برامج نوعية ومبادرات عملية رفعت من كفاءة القطاع، ورسخت مكانة الإمارة مركزًا رائدًا للتعدين المسؤول الذي يواكب متطلبات المستقبل.
منظومة تنظيمية تدعم الاستدامة
وقال المهندس علي قاسم الكندي، مدير عام مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية، في تصريح خاص لوكالة أنباء الإمارات، إن المؤسسة تطبق استراتيجية شاملة لترسيخ مبادئ الاستدامة في مختلف الأنشطة التعدينية، من خلال تطوير الأنظمة والتشريعات المنظمة للقطاع وفق أفضل الممارسات العالمية، إلى جانب تشديد الرقابة البيئية على المحاجر والكسارات وضمان الالتزام الكامل بالاشتراطات المعتمدة.
وأوضح أن “الفجيرة للموارد الطبيعية” تعمل ضمن منظومة متكاملة تدعم أهداف الاستدامة الوطنية ورؤية دولة الإمارات للمستقبل وخطة الفجيرة 2040، لافتًا إلى أن المؤسسة تعزز كذلك الابتكار والمسؤولية المجتمعية عبر الجوائز المتخصصة والبرامج التحفيزية التي تشجع الشركات على تبني حلول أكثر كفاءة وأقل أثرًا على البيئة.
قياس الأداء وتحفيز التزام الشركات
وتعتمد المؤسسة مجموعة من المؤشرات الدقيقة لقياس أداء الشركات العاملة في القطاع، تشمل مستوى الالتزام بالاشتراطات البيئية والصحية ومتطلبات السلامة المهنية، إلى جانب خفض الانبعاثات والغبار الناتج عن عمليات التعدين والتكسير، ورفع كفاءة استهلاك الطاقة والموارد، وزيادة الاعتماد على التقنيات الحديثة والأنظمة الرقمية، وتحسين معدلات الامتثال للتراخيص والمتطلبات التنظيمية.
كما تشجع “الفجيرة للموارد الطبيعية” المشاركة الفاعلة في المبادرات والجوائز المرتبطة بالاستدامة والمسؤولية المجتمعية، باعتبارها أداة مهمة لترسيخ ثقافة التنافس الإيجابي بين الشركات، ودفع القطاع نحو ممارسات أكثر ابتكارًا وانسجامًا مع المعايير البيئية الحديثة.
وسجلت المؤسسة إنجازات لافتة في حماية البيئة داخل المحاجر والكسارات، عبر تطوير برامج متكاملة للرصد البيئي، واعتماد أجهزة متقدمة لمراقبة جودة الهواء والضوضاء والاهتزازات، بما يسهم في الحد من التأثيرات البيئية المصاحبة للأنشطة التعدينية وتحسين مستوى الأداء التشغيلي في الوقت نفسه.
وفي هذا السياق، أطلقت المؤسسة “جائزة الفجيرة الدولية لأفضل الممارسات التعدينية المستدامة”، وهي الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، بهدف تحفيز الشركات على تبني حلول بيئية مبتكرة، وترسيخ مفهوم التعدين المستدام ضمن السياسات والإجراءات المعتمدة في الإمارة.
شراكات وتقنيات تعزز المستقبل
وعززت “الفجيرة للموارد الطبيعية” حضورها من خلال شراكات استراتيجية أسهمت في دعم الاستدامة البيئية، عبر توسيع التعاون العلمي والفني في مجالات علوم الأرض وتطوير الموارد المعدنية، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات العالمية في الإدارة البيئية والتعدين المستدام، إلى جانب رفع وعي الشركات بأهمية الحلول الصديقة للبيئة من خلال مبادرة “شركاؤنا في الاستدامة”.
كما شجعت المؤسسة الاستثمار في التقنيات التي تدعم خفض الانبعاثات وحماية الموارد الطبيعية، واستقطبت خبرات دولية عبر مؤتمر الفجيرة الدولي للتعدين، بما يفتح المجال أمام نقل المعرفة وتبادل التجارب الناجحة وتعزيز مكانة الإمارة كمحطة رئيسية للحوار المتخصص في القطاع.
وفي جانب التطوير التقني، تبنت المؤسسة مجموعة من الحلول المتقدمة لتعزيز استدامة الموارد الطبيعية، شملت أنظمة المراقبة والرصد البيئي المستمر في مناطق التعدين، وتوظيف الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، واستخدام الأتمتة والتحول الرقمي لرفع الكفاءة التشغيلية وتقليل الأثر البيئي.
كما دعمت المؤسسة المشاريع المبتكرة الهادفة إلى خفض الانبعاثات الكربونية، وطورت قواعد البيانات الجيولوجية وأنظمة المعلومات بما يعزز دقة اتخاذ القرار ويرفع كفاءة إدارة الموارد الطبيعية. وفي مجال السلامة المهنية، تولي “الفجيرة للموارد الطبيعية” اهتمامًا كبيرًا بتأهيل الكوادر الوطنية للتعامل مع تحديات القطاع، من خلال برامج تدريبية مستمرة وفق معايير دولية معتمدة في البيئة والسلامة والتعدين، إلى جانب تكثيف التفتيش والرقابة الميدانية لضمان سلامة العاملين والمنشآت، ونشر ثقافة الوقاية وإدارة المخاطر والاستجابة للطوارئ في مواقع التعدين.
وتواصل المؤسسة الاستفادة من المؤتمرات والمنتديات الدولية للاطلاع على أحدث الممارسات العالمية في السلامة المهنية والاستدامة، في مسار يعكس رؤية واضحة لمستقبل تعدين أكثر كفاءة ومسؤولية وتوازنًا مع البيئة.
