13 يوليو 2026 01:11 صباحًا
|
آخر تحديث:
13 يوليو 01:13 2026
الخلاصة
في خطوة تعكس اتساع الرهان على الابتكار في العمل الشرطي، يواصل مختبر الدعم الأمني في الشارقة اختبار أفكار عملية قادرة على رفع الجاهزية وتحسين سرعة الاستجابة وتطوير أدوات التنسيق بين الإدارات والشركاء، ضمن توجه مؤسسي يسعى إلى تحويل الحلول الإبداعية إلى نتائج ميدانية ملموسة.
نظّمت القيادة العامة لشرطة الشارقة، بالتعاون مع جامعة الشارقة، مختبر ابتكار الدعم الأمني بهدف استكشاف حلول جديدة تعزز كفاءة المنظومة الأمنية وترفع مستوى الجاهزية العملياتية، في إطار رؤية تستشرف متطلبات العمل الشرطي المستقبلي وتدعم قدرته على مواكبة التحولات التقنية والميدانية. وجاءت الفعالية بحضور العميد الدكتور جاسم بن هدّه السويدي، نائب المدير العام للإدارة العامة للعمليات والدعم الأمني، إلى جانب عدد من المختصين والشركاء الاستراتيجيين.
منصة عملية لتحويل الأفكار إلى تطبيقات
وأوضح العميد الدكتور جاسم بن هدّه السويدي أن القيادة العامة تحرص على ترسيخ ثقافة الابتكار في مختلف مجالات العمل الأمني، مؤكداً أن هذا المسار لم يعد خياراً إضافياً، بل أصبح جزءاً من بناء منظومة أكثر كفاءة ومرونة. وأضاف أن مختبر الدعم الأمني بالشارقة يمثل بيئة مؤسسية تجمع العقول والخبرات، وتفتح المجال أمام تحويل الأفكار النوعية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، بما ينعكس على رفع الكفاءة التشغيلية وتطوير سرعة الاستجابة وتحسين جودة الأداء الميداني.
وأشار إلى أن المبادرة تأتي في سياق توجه أوسع يهدف إلى تعزيز ريادة شرطة الشارقة في تبني الحلول الأمنية المبتكرة، عبر ربط التخطيط العملي بالمعرفة المتخصصة، والاستفادة من الخبرات الأكاديمية والعملية في آن واحد. كما شدد على أن التطوير المستدام في القطاع الأمني يحتاج إلى منصات تفاعلية قادرة على إنتاج الأفكار ثم اختبارها ثم مواءمتها مع الواقع.
شراكة أكاديمية ومشاركة واسعة
وشهدت الفعالية حضور ممثلين عن 8 إدارات من القيادة العامة لشرطة الشارقة، إلى جانب 11 جهة من الشركاء الاستراتيجيين، في مؤشر على اتساع قاعدة التعاون المؤسسي حول قضايا الأمن والدعم العملياتي. وأسهم هذا الحضور المتنوع في إثراء النقاشات وتبادل الخبرات، وفتح المجال أمام مقترحات عملية يمكن أن تدعم العمل الأمني في مجالات متعددة.
وبهذا الزخم التشاركي، برز مختبر الدعم الأمني بالشارقة بوصفه مساحة تجمع بين الخبرة الشرطية والرؤية الأكاديمية والقدرة على الابتكار التطبيقي، ما يمنح المبادرات المطروحة فرصة أكبر للتحول إلى مشاريع قابلة للتنفيذ. كما يعكس هذا النموذج إدراكاً متقدماً لأهمية التعاون بين المؤسسات في بناء منظومة أمنية أكثر استعداداً للتحديات وأكثر قدرة على التكيف مع المستجدات.
اتجاه نحو جاهزية أعلى واستجابة أسرع
وتؤكد هذه الخطوة أن تطوير العمل الأمني لم يعد مرتبطاً بالأدوات التقليدية وحدها، بل أصبح يعتمد على توليد الأفكار وتبادل المعرفة واختبار الحلول في بيئة عملية مدروسة. ومن هنا تبرز قيمة مختبر الدعم الأمني بالشارقة كأداة استراتيجية تساعد على رفع مستوى الجاهزية، وتحسين التنسيق بين الجهات، وتطوير استجابة أسرع وأكثر دقة في التعامل مع المتغيرات.
ومع استمرار هذا النهج، تبدو الشارقة ماضية في ترسيخ نموذج أمني يقوم على الابتكار والشراكة والتحديث المستمر، بما يعزز قدرة المؤسسات الشرطية على مواكبة المستقبل بثقة وكفاءة. وفي هذا الإطار، يظل مختبر الدعم الأمني بالشارقة مثالاً على كيف يمكن للفكرة الجيدة أن تتحول إلى قيمة مضافة حقيقية في الميدان الأمني.
