يشهد قطاع النقل في أبوظبي تحولاً متسارعاً مع توسع الشراكات التي تربط بين الابتكار والتنظيم والاستثمار، في خطوة تعكس طموح الإمارة إلى بناء منظومة تنقل أكثر ذكاءً وتكاملاً. وفي هذا السياق، يواصل «أبوظبي للتنقل» توسيع حضوره عبر اتفاقات جديدة تدعم النقل الجوي المتقدم، والحلول الذاتية، والمنصات الرقمية، بما يعزز مكانة أبوظبي مركزاً إقليمياً للتقنيات المستقبلية.
تطوير منصة جيومكانية وطنية لتعزيز السيادة الرقمية
12 يوليو 2026 01:27 صباحًا
|
آخر تحديث:
12 يوليو 01:28 2026
الخلاصة
«أبوظبي للتنقل» يوقع شراكات لتطوير النقل الذكي والجوي المتقدم ومنصة جيومكانية وطنية تدعم السيادة الرقمية وتوحيد الخرائط والبيانات
وقّع مركز النقل المتكامل «أبوظبي للتنقل»، التابع لدائرة البلديات والنقل، حزمة من الاتفاقات ومذكرات التفاهم مع جهات حكومية وخاصة، في إطار مساعيه لتسريع تطوير النقل الذكي وتوسيع شبكة التعاون الاستراتيجي في الإمارة.
وفي أبرز هذه الخطوات، أبرم «أبوظبي للتنقل» اتفاقية برعاية مجلس الأنظمة الذكية الذاتية الحركة مع «الهيئة العامة للطيران المدني» و«مكتب أبوظبي للاستثمار»، بهدف دعم قدرات دولة الإمارات في تطوير واعتماد وتصنيع تقنيات ومنتجات النقل الجوي المتقدم، بما في ذلك الطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي.
ويُنتظر أن يسهم هذا التعاون في ترسيخ موقع أبوظبي، ولا سيما منطقة العين، كمركز وطني لاختبار واعتماد حلول الطيران المتقدمة، إلى جانب تطوير الأطر التنظيمية اللازمة لهذا القطاع، وبناء الكفاءات الوطنية، واستقطاب الخبرات الدولية، بما يدعم منظومة الابتكار في النقل الجوي وفق معايير عالمية.
كما وقّع «أبوظبي للتنقل» مذكرة تفاهم مع شركة «أدنوك» لوضع إطار عمل مشترك لتطوير وتوسيع تطبيقات التنقل الذكي والذاتي لنقل الأفراد والبضائع عبر الوسائل البرية والبحرية والجوية، مع التركيز على الاختبار والتشغيل والتوسع المستقبلي.
تحسين الربط
ويهدف هذا التعاون إلى رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين الربط بين مواقع «أدنوك» البرية والبحرية ومنظومة النقل في أبوظبي، من خلال تجارب عملية للمركبات الذاتية القيادة، واستكشاف حلول النقل البحري الذكي والذاتي لربط المواقع البحرية بصورة أكثر مرونة.
كما يشمل دراسة تطبيق تقنيات الطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (eVTOL) لربط مواقع «أدنوك» بمهابط مستقبلية داخل أبوظبي، الأمر الذي من شأنه تسريع الحركة، وتعزيز كفاءة الخدمات اللوجستية، ودعم تبنّي حلول نقل أكثر استدامة وابتكاراً.
وفي مسار موازٍ، وقّع المركز مذكرة تفاهم مع شركة «سبيس 42» لتطوير منصة جيومكانية ملاحية وطنية تعزز السيادة الرقمية وتوحّد الخرائط والخدمات المكانية في أبوظبي. وستمكّن هذه المنصة من توفير بيانات نقل دقيقة وآنية صادرة عن أنظمة النقل الذكية، ما يرفع جودة تجربة التنقل للسكان والزوار، ويدعم المدن الذكية والابتكار التشغيلي بمستوى أعلى من التكامل والموثوقية.
وتحت رعاية مجلس الأنظمة الذكية ذاتية الحركة، وقّع المركز أيضاً مذكرة تفاهم مع شركة «فيرسا إيروسبيس» لتعزيز التعاون في تطوير حلول الأنظمة غير المأهولة والمستقلة عبر قطاعات الجو والبر والبحر. ومن خلال القدرات التقنية والتشغيلية والتدريبية التي تملكها الشركة، يهدف التعاون إلى تسريع الاستخدام المسؤول للتقنيات غير المأهولة، وتوسيع قاعدة الخبرات المحلية، وترسيخ موقع أبوظبي مركزاً إقليمياً لحلول النقل المستقبلي والأنظمة المستقلة.
