تستعد ليوا في منطقة الظفرة لاستقبال دورة جديدة من ليوا للرطب، الحدث الذي يجمع بين التراث والزراعة والمنافسة في احتفاء سنوي بالنخلة ومكانتها العميقة في الحياة الإماراتية. ويعود المهرجان هذا الصيف بحضور واسع وبرنامج غني بالجوائز والفعاليات، ليواصل دوره كمنصة بارزة تدعم المزارعين وتبرز جودة الرطب المحلي وتعزز صلة المجتمع بإرثه الزراعي.
تستعد مدينة ليوا في منطقة الظفرة لانطلاق فعاليات الدورة الـ22 من مهرجان ليوا للرطب خلال الفترة من 14 إلى 23 يوليو الجاري، تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتنظيم هيئة أبوظبي للتراث.
وتأتي الدورة الجديدة امتداداً لمسيرة المهرجان التي رسّخت مكانته كإحدى أبرز الفعاليات التراثية والزراعية في دولة الإمارات، من خلال دعم قطاع النخيل والتمور، وتعزيز حضور المنتج المحلي، وتوفير منصة تجمع المزارعين والخبراء لتبادل الخبرات والارتقاء بجودة الإنتاج.
ويواصل المهرجان دوره في دعم صناعة التمور ومشتقاتها، عبر إتاحة الفرصة للمزارعين للتنافس وعرض أفضل إنتاجهم، بما يسهم في تعزيز تنافسية التمور الإماراتية، والوصول بها إلى مستويات عالمية.
وتشهد نسخة هذا العام منافسات واسعة تشمل 23 مسابقة متنوعة، بإجمالي 295 جائزة تتجاوز قيمتها ثمانية ملايين درهم، موزعة على 11 مسابقة لمزاينة الرطب، وسبع مسابقات للفواكه، وثلاث مسابقات للمزرعة النموذجية في مختلف مدن ومحاضر منطقة الظفرة، إضافة إلى مسابقتي «أجمل مخرافة رطب» و«إبداع من جذع النخلة».
كما تطلق الدورة الحالية مسابقة «خرايف البيت»، التي تهدف إلى تعزيز ارتباط المجتمع بالنخلة، وتشجيع الأسر على زراعتها والعناية بها داخل المنازل، بما يعكس أهمية النخلة في الثقافة الإماراتية وتراثها الزراعي.
فعاليات تعزز حضور التراث
ولا يقتصر ليوا للرطب على المسابقات وحدها، بل يقدّم لزواره باقة من الفعاليات المصاحبة التي تمنح المهرجان طابعاً مجتمعياً وثقافياً واسعاً. وتشمل هذه الفعاليات سوقاً للرطب والمنتجات الزراعية، وسوقاً تراثياً، وركناً للحرف التقليدية، إلى جانب عروض الفنون الشعبية والورش التوعوية والمحاضرات الثقافية، بمشاركة جهات حكومية وخاصة وشركاء استراتيجيين.
ويسهم هذا التنوع في تحويل المهرجان إلى مساحة تجمع بين المعرفة والترفيه، وتمنح الزائر فرصة التعرف عن قرب إلى الموروث الزراعي الذي شكّل جزءاً أصيلاً من حياة أهل المنطقة، كما يتيح للأجيال الجديدة فرصة ملامسة هذا الإرث في إطار حيّ ومتجدد.
منصة للمزارعين والمنتجين
منذ انطلاقته، حافظ ليوا للرطب على حضوره كملتقى سنوي مهم للمزارعين والمهتمين بالنخيل والتمور، إذ يوفّر لهم مساحة عملية لعرض أفضل المحاصيل والتنافس على الجوائز، إلى جانب تبادل الخبرات والتعرف إلى أحدث الممارسات التي تسهم في تحسين الإنتاج وجودته.
وفي هذا العام، تبرز قيمة المهرجان أكثر مع اتساع دائرة المنافسات وتنوعها، ما يعكس الاهتمام المستمر بتطوير القطاع الزراعي المحلي، ودعم المنتج الإماراتي، وترسيخ موقع التمور بوصفها أحد أبرز المنتجات المرتبطة بالهوية الوطنية والاقتصاد الزراعي في الدولة.
التسجيل الرقمي وتيسير المشاركة
ولتعزيز سهولة المشاركة، أتاحت هيئة أبوظبي للتراث التسجيل في مسابقات المهرجان إلكترونياً عبر تطبيق «فالك الناموس»، الذي يتيح للمشاركين متابعة الطلبات، ومواعيد التسليم، والنتائج، وأحدث الإعلانات المتعلقة بالمسابقات.
ويعكس هذا التوجه الحرص على تبسيط الإجراءات وتوسيع فرص المشاركة أمام المزارعين والهواة والأسر، بما ينسجم مع روح ليوا للرطب بوصفه مهرجاناً يجمع بين الأصالة والتحديث، ويمنح النخلة مساحة جديدة لتبقى حاضرة في الوجدان وفي الميدان معاً.
. المهرجان رسّخ مكانته كإحدى أبرز الفعاليات التراثية والزراعية في الدولة.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App
