التقى خالد بن محمد بن زايد آل نهيان الفائزين بجوائز «صندوق خليفة لريادة الأعمال» في لحظة تعكس دعم القيادة لمسار الابتكار وتمكين الشباب في أبوظبي. وخلال اللقاء، جرى تسليط الضوء على مشاريع واعدة برزت ضمن النسخة الثانية من المسابقة، والتي جسدت طموح رواد الأعمال الإماراتيين في تقديم حلول عملية تسهم في بناء اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.
التقى سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الفائزين بجوائز النسخة الثانية من «مسابقة صندوق خليفة لريادة الأعمال».
وهنّأ سموه الفائزين بالجائزة، وتبادل معهم الأحاديث الودية حول مشاريعهم وأفكارهم الطموحة، التي تعكس وعي الشباب الإماراتيين بدورهم المحوري في دعم مسيرة التنمية لمواصلة بناء اقتصاد تنافسي مستدام قائم على المعرفة والابتكار.
وأعرب الفائزون بالجائزة عن شكرهم وتقديرهم لسموه على هذا اللقاء، الذي يعكس اهتمام القيادة الرشيدة بتمكين الشباب وتعزيز دورهم للإسهام الفاعل في مسيرة التنمية الوطنية، مؤكدين أن ما يحظون به من دعم ورعاية يُشكّل حافزاً لمواصلة التميز والابتكار في تطوير حلول تسهم في استشراف المستقبل وصناعته.
وشهدت «مسابقة صندوق خليفة لريادة الأعمال» مشاركة 509 من روّاد الأعمال والشركات الناشئة والشباب والمواهب، لتقديم حلول عملية لتحديات حقيقية في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية، حيث تم اختيار المشاريع المؤهلة للمشاركة في مخيم تدريبي مكثف، منها 28 شركة ناشئة في أبوظبي، و21 في منطقة العين، وثماني شركات في منطقة الظفرة.
وأسفرت المرحلة النهائية من المسابقة عن تتويج خمسة مشاريع مبتكرة في قطاعات السياحة، والتكنولوجيا المالية، والطاقة، والرعاية الصحية، والزراعة، وثلاث جوائز في فئة الابتكار في حلول الذكاء الاصطناعي، ومجال الاستدامة، وقطاع الروبوتات.
دعم مباشر لرواد الأعمال الشباب
يعكس لقاء خالد بن محمد بن زايد مع الفائزين اهتماماً واضحاً بترسيخ ثقافة ريادة الأعمال بين الشباب، وتشجيعهم على تحويل الأفكار المبدعة إلى مشاريع قادرة على النمو والتوسع. كما يؤكد اللقاء مكانة «صندوق خليفة لريادة الأعمال» بوصفه منصة مهمة لاكتشاف المواهب الإماراتية وصقل قدراتها عبر بيئة تنافسية محفزة.
وخلال هذا التواصل، بدا واضحاً أن الرسالة الأساسية تدور حول أهمية الاستثمار في الإنسان، ولا سيما في طاقات الشباب القادرة على تقديم حلول مبتكرة للتحديات الاقتصادية والتنموية. ويأتي ذلك في سياق أوسع يدعم توجهات أبوظبي نحو اقتصاد معرفي متنوع يرتكز على الابتكار.
مشاركة واسعة ومشاريع واعدة
حملت النسخة الثانية من «صندوق خليفة لريادة الأعمال» مشاركة لافتة من 509 مشاركين بين روّاد أعمال وشركات ناشئة ومواهب شابة، قدموا أفكاراً عملية لمعالجة تحديات واقعية في قطاعات حيوية متعددة. وبعد مراحل التقييم والاختيار، انتقلت المشاريع المؤهلة إلى برنامج تدريبي مكثف أتاح لها فرصة تطوير نماذجها وتعزيز جاهزيتها للسوق.
وتوزعت الشركات المؤهلة على أبوظبي والعين والظفرة، بما يعكس اتساع نطاق المشاركة وتنوع الفرص المتاحة أمام أصحاب المشاريع في مختلف مناطق الإمارة. كما أظهرت المبادرة قدرة الشباب على تقديم حلول قابلة للتطبيق في قطاعات تتطلب ابتكاراً سريعاً واستجابة مرنة.
تتويج مشاريع في قطاعات المستقبل
شهدت المرحلة الختامية تكريم خمسة مشاريع مبتكرة في مجالات السياحة، والتكنولوجيا المالية، والطاقة، والرعاية الصحية، والزراعة، إلى جانب ثلاث جوائز إضافية ركزت على الابتكار في الذكاء الاصطناعي والاستدامة والروبوتات. ويعكس هذا التنوع حرص المسابقة على دعم القطاعات الأكثر ارتباطاً بالمستقبل وبالتحولات الاقتصادية والتقنية المتسارعة.
وفي هذا الإطار، شكلت المسابقة فرصة لإبراز أفكار قادرة على إحداث أثر ملموس، سواء عبر تحسين الخدمات أو تطوير حلول أكثر كفاءة واستدامة. كما أن مشاركة هذا العدد الكبير من المشاريع تؤكد تنامي الوعي لدى الشباب بأهمية تحويل الابتكار إلى قيمة اقتصادية حقيقية.
وبينما احتفى الحضور بإنجازات الفائزين، بدا اللقاء تأكيداً جديداً على أن الاستثمار في العقول الشابة هو الطريق الأضمن لبناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة. وهكذا، تركت هذه النسخة من «صندوق خليفة لريادة الأعمال» انطباعاً واضحاً بأن المستقبل يُصنع اليوم بأفكار جريئة وإرادة طموحة.
